مقابلة الرئيس مبارك
كتبهارابطة محامى محكمة الدخيلة ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 21:24 م
تأتى مقابلة الرئيس مبارك لنقيب المحامين فى هذا التوقيت لتلقى بمزيد من الاسئله التى تثور فى نفوس المحامين .. لماذا كان هذا اللقاء؟ وفى هذا التوقيت بالذات؟ وهل استمع الرئيس حقيقة لمطالب المحامين التى عرضها خليفه؟ أم أن هناك توجيهات من الرئيس لخليفه خلال هذا اللقاء؟
وايا ما تكون التوجيهات أو المطالب فان هذا اللقاء ستظل مجالا للجدل بين المحامين لايمكن الجزم بشئ منه بقدر أن هناك أكثر من دلاله واثر احدثه هذا اللقاء فى الوسط النقابى بين المحامين وبين النقابين بوجه عام
فقد استقبل البعض من انصار خليفه لقاء الرئيس بخليفة بالتهليل وانطلقوا فى فرحه غامره يتيهون بهذا الانجاز بعد أقل من سبعة أشهر فقط من تولى خليفة لمنصب النقيب معتبرينه نصرا كبيرا على كل خصوم خليفه وردا على المشككين فى انجازاته التى نقلت المحامين نقلت نوعية كبيره, وقد زادت حدة الفرحه الى حد هيستيريا الطبل والزمر فى حين انزوى البعض من انصاره الى حالة من الاكتئاب وعدم الفرحة والسعادة لهذه المقابله ولا لاثارها المرجوه
وهناك جانب اخر نزلت عليه هذه المقابله منزل الكارثه لان الاجواء كانت مهيئه من قبل الى رسم نهاية وشيكه لمجلس حمدى خليفه فى الفتره القادمه خاصة بعد انتهاء انتخابات المحافظات التى كان يجرى التحضير لسيناريوهات كثيرة لجمعية عمومية قد تسحب الثقة من خليفة ومجلسه وأعدت قائمة طويلة وسلسله كبيره من المخالفات الماليه والاداريه التى سيتم عرضها على المحامين لسحب الثقه من خليفه ومجلسه بالكامل
الغريب أنه لا يستطيع احدا مهما كان منصبه بالحزب الوطنى ان يدعى بعلمه بهذه الزياره والا كانت تحركات مثل التى قام بها عمر هريدى على نحو أحرج بها خليفه أكثر من مرة وتصرف منفردا دون الرجوع اليه وكان ما حدث فى معركة المحرزى التى قال فيها أنه نقيب خردة فى حضور الهريدى كانت مفاجأة للجميع مما يؤكد جهل دوائر الحزب الوطنى بحقيقة هذه الزياره وبتشككهم فى امكان حدوثها اصلا
وبالتالى فاللقاء ولا شك احدث ارباكا نزل مفاجأة على رؤؤس الجميع سواء الحزب الحاكم او المعارضه او حتى انصار حمدى خليفه حين ظل بعضهم فى حالة ارتباك وعدم تصديق للحدث بعد ان سادت حالة من الهجوم الكاسح على وطريقه اداء خليفه فى الفتره الماضيه
وجاء توقيت هذا اللقاء عقب قيام جماعة الاخوان بعقد مؤتمر صحفى احصوا فيه المخالفات الماليه والانفاقات الغير محسوبه التى قام بها مجلس خليفه هريدى والتى بدا أنها بداية لاجراءات تصعيدية بسلسله من الاحتجاجات والبلاغات والدعوات لعقد جمعيه عموميه لسحب الثقه من مجلس خليفه هريدى , فى الوقت الذى تسعى فيه جبهات وشخصيات نقابية مؤثرة تسعى الى التدخل فى ذات التوقيت وعدم ترك الملعب لفصيل بعينه
وبالتالى فان دعوة قديمة كان وجهها العوضى وأحمد حلمى لم تكن تلقى رواجا كما كان سيجرى من المحامين بعد انتهاء انتخابات النقابات الفرعية من حالة موجودة وسخط عام بين المحامين على العديد من المخالفات التى تجرى بالنقابة وسوء الخدمة النقابة واهدار المال العام وتدنى بل اغلاق منافذ الدور السياسى وصبغة الاحتفاليات السياسية بالفنانين والممثلين والمسألة الخاصة بفك الودائع التى وفرها المستشار رفعت السيد كانت القاصمة التى انفرد الاخوان بنشرها فى بيانات تبدو دقيقة الى حد ما
وجاء اللقاء ليجهض كل هذا فى وقت واحد حتى يعيد الجميع حساباته
غير ان هناك عددا من الحقائق التى يمكن قراءتها من هذا اللقاء بعيدا عما تقدم تتمثل فى الاتى :
اولا :ان اللقاء جاء دعما لمواقف حمدى خليفه الوطنيه ومواجهاته فى مؤتمرات اتحاد المحامين العرب سواء التى انعقدت فى المغرب أو تلك التى انعقدت مؤخرا فى دمشق والتى دار فيها الاحداث تستهدف عزل مصر ونقل مقر الاتحاد منها والهجوم عليها وعلى سياساتها الخارجيه فى شخص خليفه بصفته رئيس الاتحاد .. وسواء كان السبب تصفية حسابات انتخابية مع عاشور أو مع الجزائريين الذين حضروا لدمشق مشحونين من خليفة وتصريحاته
ثانيا: ان اللقاء يأتى تأكيداً على رؤية مصر فى المسألة الجزائرية والتى تتمثل فى عدم التهاون فى حق مصر وعلى موقفها الرافض لانتهاكات وتجاوزات الشعب والحكومه الجزائريه فى حق شعب مصر فى الاحداث التى تلت مبارة كرة القدم التى جرت فى السودان بين مصر والجزائر وهو ما يشير الى دعم الدوله لخليفه فيما تعرض له فى دورة المكتب الدائم بدمشق بالذات التى انعقدت يومى 12،13 من شهر ديسمبر وماجرى فيها من تهديد وضغوط وتجاوزات من الوفد الجزائرى المتشنج وتعويض ودعم لثبات حمدى خليفة وصموده على رفض الاستجابة للضغوط بتوجيه ادانة لمصر ايا كانت ولو كان ذلك فى منظمة غير حكوميه تشجيعا للوطنيه التى ظهرت من خليفه وشرف تمثيله لمصر فى هذه المنظمه
ثالثا: يكشف اللقاء عن اتجاه الدوله نحو رفض توجهات بعض المزايدين لاستمالة الجانب الجزائرى على حساب مصر وتقديم الاعتذارات لهم ورفضا لتلك الاساليب الانتهازيه والمتاجرة بازمات مصر على حساب تحقيق مأرب شخصيه ومصالح خاصه دون اكتراث بالاساءه لسمعة هذا البلد والى كيانه العريق
رابعا: اللقاء ايضا ياتى ردا على جماعة الاخوان المسلمين التى باتت تعلن عن صراعا يتهدد خليفه وتشكك فى انجازاته وفى ادائه النقابى والمهنى والادارى وياتى دعما مباشرا ورسالة واضحه فى دعم خليفه فى تيسير مرفق نقابة المحامين .. وهو مايقتضى لزوما دخول عمر هريدى وجمال سويد وسعيد عبد الخالق ويحى التونى وغيرهم من أعضاء الحزب الوطنى من أعضاء مجلس النقابة فى الانطواء خلف راية خليفة قائدا ومسيرا لامور نقابة المحامين وعدم مخالفته
وبالتالى فانه مهما يكون من امر فان لقاء السيد الرئيس مبارك بالنقيب حمدى خليفه قد احدث تغيرا كبيرا على خريطة الرؤيه النقابيه واربك كثيرا من حسابات خصوم خليفه ولكنها تشير بلا شك الى أهمية نقابة المحامين ودورها لدى صانعى القرار ومؤسسة الرئاسة فى القلب منها وأن المحامين لهم من الاهمية والمكانة التى تسترعى اهتمام رئيس الدولة شخصيا بها وقد ما قد تنعكس نتائجة وربما يكون له اثار وتداعيات اخرى سوف تنبىء عنها الايام القادمه.
بقلم الاستاذ مجدى عبد الحليم
حركة محامون بلا قيود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار, نقابة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















